الإثنين , 23 أكتوبر 2017

2

مارس 1, 2015 8:49 ص by: Category: slide Leave a comment A+ / A-

 

يدأً بيد نحو مكتبة ثقافية كردية

أخذت المكتبات منذ غابر الأزمان وإلى يومنا هذا اهتماماً بالغاً من قبل الشعوب ، فكانت البداية حين عرف الإنسان الكتابة على الحجر وألواح الطين حيث كانت هذه الأحجار والألواح الطينية توضع في مكان ٍ خاص بها يطلقون على هذا المكان اسم المكتبة وقد كانت هناك العديد من المكتبات عبر التاريخ نذكر منها :-

 

مكتبة وادي الرافدين – مكتبة نينوى- مكتبة الإسكندرية ومن ثم بعد اكتشاف الورق وسهولة طبع الكتاب كثر وجود المكتبات وتطور علم المكتبات حتى أصبح خبرة وميداناً تتنافس في تطويرها المكتبات العالمية الحالية .وقد اهتمت الشعوب بالمكتبات نظراً للدور الذي تلعبه والذي يتجلى في الحفاظ على الكتاب الذي يضم بين دفتيه معلوماتٍ غزيرة عن التراث وتاريخ الأسلاف والآداب والعلوم الكثيرة ، والحفاظ على تراث الأمم وخصوصياتها .وانطلاقاً من أهمية المكتبات ودورها التنويري الهام ونظراً للحاجة إلى مكتبة ثقافية كردية تتوافر فيها كل ما يحتاجه القارئ الكردي من كتب تتناول التاريخ الكردي والتراث الكردي والأدب الكردي ، وتغطية الفراغ الهائل في المكتبة الكردية في جانبها البحثي والدراسات العلمية من اللسانيات والنقد الأدبي والأدب المقارن وعلوم اللغة الكردية في تفرعاتها ، مدارس الأدب الكردي والفيلولوجية الكردية وبيبلوغرافية الكتاب الكردي ، ومجموع العلوم الحديثة في هذا الإطار وذلك بهدف تقليص الهوة بين مجموع الآداب العالمية والأدب الكردي المعاصر وبدأ هذا الجهد المتواضع سنة 1992 م باسم المكتبة الثقافية الكردية والتي أصبحت فيما بعد باسم ( `ar`ira) جارجرا . التي وضعت نصب عينها خدمة الثقافة الكردية والكتاب الكردي وكل ما يمت بصلة إلى ميادين الثقافة و التراث .وقد بادر عدد من الشباب الكرد الحريصين على صيانة وحماية التراث والثقافة الكردية من الضياع والاندثار في ظل الظروف القائمة إلى جمع الكتب المهتمة بالثقافة الكردية سواء عن طريق الشراء أو الإهداءات أو بطرق شخصية وبالإمكانات المتوفرة وفي فترة غير قصيرة استطاعت المكتبة أن تكون مركزاً للكتاب الكردي ولو بطاقاتها المتواضعة ، لكنها استطاعت أن توصل الكتاب إلى القارئ الكردي وتحقق معه علاقة تواصل ، وساهمت بطبع وإعادة طبع ونشر بعض الكتب والكراريس ونظمت فهرساً يضم جميع العناوين الموجودة في حينه برسم الاستعارة من إدارة المكتبة ، ويتطلع القائمون عليها إلى نشر نتاجات المثقفين الكرد أو كل ما يخدم الشأن الكردي وإيصاله إلى المتلقي .وكي نحمي تراثنا من الضياع بهذه الظروف القاسية والضغوطات من قبل بعض اللذين يحاولون تمزيق صلة الإنسان الكردي بتاريخه وتراثه عن طريق تغذيته بثقافة الأقوى وذلك حتى ينسى الكردي ثقافته ويكون بذلك خير فريسة وخير مطية للآخر القمعي وفي هذا يقول نابليون : (( إذا أردنا أن نجعل من أمة ما تابعة فعلينا أن نقطع صلتها بتراثها )).إلا أن إدراك المكتبة الثقافية الكردية لهذه المسألة جعلت من وجودها ضرورة ملحة للحفاظ على تنمية الشخصية الكردية الشابة وتعريفها بالأدب والثقافة الكردية الثرية والغنية .والحقيقة أن المكتبة كانت ولا زالت تطمح إلى الوصول إلى المثقف الكردي وتطالبه بأن يلعب دوره المطلوب في العمل من أجل تطوير أداء عمل المكتبة ، وقد توجه القائمون على إدارة المكتبة إلى العديد من الكتاب والمثقفين طالبين منهم مد يد العون في سبيل تطوير المكتبة وتوسيعها من خلال توفير الكتاب والاهتمام بعمل المكتبة بشكلٍ أفضل وأن يعتبروا المكتبة مكاناً ومركزاً للثقافة الكردية .وأخيراً لا بد من التنويه أن المكتبة الثقافية الكردية تأمل من جميع المثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي مد يد العون للمكتبة الكردية وكل حسب إمكاناته وطاقاته ، وبعيداً عن النزاعات والخلافات الحزبية ، وإيلاء المكتبة الاهتمام المطلوب وبالشكل الجيد من خلال الدعم المادي والعيني سواءًً بالتبرع بالكتب والمجلات والصحف المتوفرة في المكتبات الشخصية ويداً بيد نحو توسع وإغناء مكتبة ( Çarçira ) جارجرا للثقافة الكردية .ومع جزيل الشكر لكل من يولي الاهتمام .مكتبة جارجرا للثقافة الكردية – القامشليPirtûkxanaÇarçira bo çanda kurdîQamişlo

2 Reviewed by on .   يدأً بيد نحو مكتبة ثقافية كردية أخذت المكتبات منذ غابر الأزمان وإلى يومنا هذا اهتماماً بالغاً من قبل الشعوب ، فكانت البداية حين عرف الإنسان الكتابة على ا   يدأً بيد نحو مكتبة ثقافية كردية أخذت المكتبات منذ غابر الأزمان وإلى يومنا هذا اهتماماً بالغاً من قبل الشعوب ، فكانت البداية حين عرف الإنسان الكتابة على ا Rating: 0

أضف تعليق

scroll to top